محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
259
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
« على هذا التقدير فيكون وصفا لها ، فيشكل كيفية الاتصاف ؛ لأنّ اتصاف الماهية بالوجود على تقدير أن يراد به الكون المصدري مصداقها نفس الماهية ، و الماهية بأيّ اعتبار أخذت كان لها كون مصدري ، فلا يتصوّر تقدمها بحسب مطلق الكون على مطلق الكون بخلاف ما إذا كان الوجود أمرا حقيقيّا و للماهية تحصّلا عقليّا غير وجودها » . لأنّه على تقدير انتزاعيّة الوجود كانت الماهية عينيّة و لا يجوز أن يكون الاتحاد بينهما بالحقيقة ، فورود السؤال أظهر ، و تحقيق كيفيّة الاتصاف أشكل ، و لا مزيد على ما فصّله المصنّف . « لكنّ الحقّ الحقيق بالتحقيق أنّ الوجود - سواء كان عينيّا أو عقليّا - نفس ثبوت الماهية و وجودها ، لا ثبوت الشيء أو وجوده لها و بين المعنيين فرق واضح » . و الوجود هو تحقق الماهية و ثبوتها و ما به يتحقّق ، و هذا سبب الوهم للبعض بأنّه ليس للوجود أفراد سوى الحصص ؛ لزعمهم أنّ امتياز الوجودات على هذا كان بالإضافة فليست إلّا الحصص ، فيدفع الوهم بالتدبّر في مراتب العدد .